عبد العزيز بن عمر ابن فهد
14
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وفي يوم السبت رابع شعبان سنة 923 ه حضر الريس سلمان العثماني الذي خرج صحبة المراكب لمحاربة الفرنجة ، والذي أشيع أنه قتل الأمير حسينا الكردي ، وأحضر معه جماعة من الفرنج الذين أسرهم من بحر الهند ، ممن كان يقطع الطريق على مراكب التجار المسلمين ، الذين يمرّون من هناك ، وقيل إن الريس سلمان والأمير حسينا نائب جدة كانا فتحا عدّة بلاد منها بلاد الشيخ عامر ، وغنما منها أموالا جزيلة لا تحصى ، هم والعسكر الذي توجّه صحبتهما في أيام السلطان الغورى . وفي الشهر المذكور أيضا رسم بأن يتوجه الشهابي أحمد بن الجيعان نائب كاتب السّرّ بمصر إلى مكة من البحر ، وصحبته كسوة الكعبة الشريفة . وفي ثاني عشر رمضان سنة 923 ه عرض ملك الأمراء خاير بك كسوة الكعبة الشريفة ، والبرقع ، وكسوة المقام الإبراهيمى ، وكسوة لضريح النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وعدّة ستور ، ومحملا من قبل السلطان سليم شاه ، تناهوا في زركشته ، ومحملا من مصر . وفي تاسع عشر رمضان خرج الشهابي أحمد بن الجيعان ، ومصلح الدين خازندار ابن عثمان ، ومعهما كسوة الكعبة الشريفة ، وهي محزومة محملة على الجمال ، وأشيع أنهما يتوجّهان من البحر الملح إلى جدة ، ومنها إلى مكة . وغادرا القاهرة في سابع شوال سنة